الصفحة 40 من 65

شيء للصالحين، ويطوع كل شيء للطائعين!

وفي كتاب «الزهد» للإمام أحمد رحمه الله أنَّ داود - عليه السلام - قال: «يا رب، هل بات أحد من خلقك الليلة أطول ذكرًا لك مني؟ فأوحى الله عزَّ وجل إليه، نعم يا داود، الضفدع، فنقنقته تسبيح لله تعالى» .

قال سفيان: يُقال إنه ليس شيء أكثر ذكرًا لله تعالى من الضفدع.

وذكر السفاريني في «غذاء الألباب» عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ ضفدعًا ألقت بنفسها في النار من مخافة الله تعالى، فأثابهن الله تعالى برد الماء، وجعل نقيقهن التسبيح [1] .

وعند مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ نبيًّا نزل تحت شجرة فلدغته نملة، فأمر بإحراق بيت النمل، فأوحى الله تعالى إليه: أمن أجل نملة واحدة أحرقت أمَّة من الأمم تسبح؟!

وذكر القرطبي في تفسيره أنَّ سليمان - عليه السلام - كان يُترجم لبعض الطير، وكان مما قال: أنه سمع صرد فقال: إنه يقول «استغفروا الله يا مذنبين» ..

وهدلت عنده حمامة فقال: إنها تقول «سبحان ربي الأعلى عدد

(1) غذاء الألباب (2/ 62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت