فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 29

من فاته ود أخ صادق ... فذلك المحروم حق اليقين

6 -وفي بضع أحدكم أجرًا:

الناس خلقوا من ذكر وأنثى، وجبل الله الخلق على أن يميل الرجل للأنثى، والعكس: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} .

فالذكر يميل بطبعه إلى الأنثى وكذلك العكس، فلهذا النَّاس متسابقون إلى هذا الميل، فمنهم من يأخذه بالحرام، ومنهم من يأخذه بالحلال.

يا عزيزي، إن من نال تلك الشهوة بالحرام إنه لفي غاية الشقاوة ... حدثتني أن كثيرًا منكم يتسابقون إلى نيل مرادهم من الفتيات عبر سماعة الهاتف، وبطريقة إغرائها واللعب عليها وخداعها، حتى تقع في فخ الجريمة، ثم ترمونها كشارب علبة العصير يشربها ثم يرمي بها في القمامة ... إن هذا الجرم يا عزيزي في غاية الدناءة وذلك لأمور:

إن الرجل جبل على الغيرة على محارمه، إلا من حُرِمها من أهل الدياثة، فلذلك قال القائل: «الغيرة خلق فاضل متركب من النجدة والعدل، لأن من عدل كره أن يتعدى إلى حرمة غيره، وأن يتعدى غيره إلى حرمته ومن كان النجدة له طبعا حدثت فيه عزة، ومن العزة تحدث الأنفة من الاهتضام» فلذلك يصدق قولي حينما أقول إن من يعاكس في الهاتف ويتعرض لمحارم الناس في الأسواق ليس بغيور على محارمه، وهذا الطبع الخبيث أحدث ويلات وهنات في نفوس البشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت