فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 41

«السماط» ، وهو عبارة عن رغيف قدر الكف أو قطعة منه، وهو من أفعال الرهبان كما في «تحفة الأريب في الردِّ على أهل الصليب» ، أو شُربة ماء للبركة، وذلك كلِّه على سبيل الخداع ليعطيهم المال للزيارة، أمَّا إن كان الزائر من الفقراء فلا تفتح له تلك"المصيدة".

ومنهم من يأخذها من لون خاص، ويضيف إليها أشياءَ أُخر تناسبها للزينة، أو لكون شيخه كان يستعمل ذلك اللون فيقتدي به ذلك المغرور ويمتنع من أن يمسَّ لونًا آخر؛ لأنه يرى مسَّ غيرها نبذًا لطريقته .. !

ومِمَّا يُحكَى أنَّ أحد الفقراء دخل مسجدًا فوجد به سبحة مخالفة للون سبحة طريقته، فأخذها بعصا وطرحها خارج المسجد!

وبعضهم يأخذها من الطيب، خصوصًا في شهر رمضان، فتكون بين يديه يعبث بها، أو يظهر أنه يُسبِّح بها.

أمَّا العامة، فلقائل أن يقول: إنهم معذورون بجهلهم، وأما الخاصة - بحسب الظاهر - فما عذرهم؟!

وما رُوي أنَّ سحنونًا رحمه الله استعمل السبحة ووضعها في عنقه، فإنها رواية لم تثبت، فقد ردَّها ابن مرزوق حسبما أشار إلى ذلك صاحب المعيار [1] .

فمن كانت صفته هكذا فكيف يكون من أهل السنة يا أخي؟!

(1) لم أقف في «المعيار» على هذا النقل حول السبحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت