ج 61: أولًا: النذر مكروه، فقد نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: «إنه لا يأت بخير» . فنفى أن يأتي بخير، ولهذا حرمه بعض العلماء. قال: إن النذر حرام؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه، وقال: «إنه لا يأت بخير» .
ولأنه قد يصحبه عقيدة بأن الله لا يحقق مطلوبه إلا إذا شرط له شرطًا وهذه عظيمة.
ولكن إذا نذر الإنسان شيئًا نظرنا إن كان معصية حرم عليه أن يوفي به، ولزمه كفارة يمين، وإن كان مباحًا فهو مخير بين أن يوفي به، أو يكفر كفارة يمين وإن كان طاعة وجب عليه الوفاء بها.
والأعلام خضراء، أو حمراء، أو بيضاء، ليست من الطاعة في شيء. فالأولى أن يكفر كفارة يمين ولا يرفع الأعلام.
س 62: يكثر الناس من عمل الولائم والتي يسمونها «عشاء الموتى» خاصة في رمضان فيقول: «الليلة عندي عشاء لأبي الميت» . وهذه أصبحت منتشرة ما حكم ذلك؟
ج 62: ما يسمى عند العامة بـ «عشاء الوالدين» ، يصنعونه في رمضان على الوجه المذكور فهو من البدع التي أحدثت وتوسع الناس فيها، ولو أنهم اقتصروا على ما كانوا عليه في الزمن السابق من صنع الطعام ودعوة الفقراء إليه، أو التصدق عليهم به في أماكنهم لكان أهون.
لكن المسألة تطورت حتى أنني سمعت أن بعضهم يذبح ذبائح يتقرب إلى الله بذبحها، وهذا منكر فإن التقرب إلى الله بالذبح في غير أيام الأضاحي وغير العقيقة والهدي بدعة.