الصفحة 39 من 45

وأما قولهم إنه يقرأ بها على المريض ليشفى؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وما يدريك أنها رقية» فهو يقرأ على المرضى فيشفون بإذن الله، لكن الميت ميت ولن يشفى ولن يبعث إلا يوم القيامة، وكل هذه الأشياء يجب على طلبة العلم أن ينتزعوها من مجتمعاتهم، وأن يعيدوا الناس على ما كان عليه السلف الصالح.

فإن قيل متى نعزي؟! قلنا:

أولًا: العزاء ليس بواجب وغاية ما فيه أنه سنة.

ثانيًا: العزاء إنما يكون للمصاب الذي نعرف أنه تأثر بالمصيبة فنعزيه وندلي عليه بالمواعظ حتى يطمئن.

ثالثًا: إن العزاء المشروع ليس بالاجتماع في البيت، بل في أي مكان نلاقيه نعزيه سواء كان في المسجد أو في السوق أو في غير ذلك.

س: ما صفة التعزية؟

جـ: أحسن ما يعزى به من الصيغ ما عزى به النبي - صلى الله عليه وسلم - إحدى بناته، حيث أرسلت إليه رسولًا يدعوه ليحضر وكان صبيًا لها أو صبية في الموت، فقال - عليه السلام - لهذا الرسول: «مرها فلتصبر ولتحتسب، فإن لله ما أخذ وما أبقى وكل شيء عنده بأجل مسمى» .

وأما ما اشتهر عند الناس من قولهم: عظم الله أجرك، وأحسن الله عزاءك، وغفر لميتك، فهي كلمة اختارها بعض العلماء، لكن ما جاءت به السنة أولى وأحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت