س: تقام مراسم العزاء فيتجمع الناس عند بيت المتوفى خارج المنزل، وتوضع بعض المصابيح الكهربائية - تشبه تلك التي في الأفراح -، ويصطف أهل المتوفى ويمر الذين يريدون تعزيتهم، يمرون عليهم واحدًا بعد الآخر، ويضع كل منهم يده على صدر كل فرد من أهل المتوفى ويقول له: «عظم الله أجرك» فهل هذا الاجتماع وهذا الفعل مطابق للسنة؟ وإذا لم يوافق السنة، فما هي السنة في ذلك؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا؟ [1] .
ج: هذا العمل ليس مطابقًا للسنة، ولا نعلم له أصلًا في الشرع المطهر. وإنما السنة التعزية لأهل المصاب من غير كيفية معينة ولا اجتماع معين كهذا الاجتماع، وإنما يشرع لكل مسلم أن يعزي أخاه المسلم بعد خروج الروح في البيت، أو في الطريق، أو في المسجد، أو في المقبرة، سواء كانت التعزية قبل الصلاة أو بعدها. وإذا قابله شرع له مصافحته والدعاء له بالدعاء المناسب مثل: «عظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وجبر مصيبتك» ، وإذا كان الميت مسلمًا دعا له بالمغفرة والرحمة، وهكذا النساء فيما بينهن يعزي بعضهن بعضًا، ويعزي الرجل المرأة والمرأة الرجل لكن دون خلوة ولا مصافحة إذا كانت المرأة ليست محرمًا له.
وفق الله المسلمين جميعًا للفقه في دينه، والثبات عليه، إنه خير مسئول.
حكم جلوس أهل الميت ثلاثة أيام للتعزية:
(1) نشرت في المجلة العربية في ذي القعدة 1410 هـ.