003 = {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب: 70، 71] } }.
تفسير القرطبي: وقولوا قولا سديدا (أي قصدا وحقا وقال بن عباس: أي صوابا وقال قتادة ومقاتل: يعني قولوا قولا سديدا في شأن زينب وزيد ولا تنسبوا النبي(صلى الله عليه وسلم) إلى ما لا يحل وقال عكرمة وبن عباس أيضا: القول السداد لا إله إلا الله وقيل: هو الذي يوافق ظاهره باطنه وقيل: هو ما أريد به وجه الله دون غيره وقيل: هو الإصلاح بين المتشاجرين وهو مأخوذ من تسديد السهم ليصاب به الغرض والقول السداد يعم الخيرات فهو عام في جميع ما ذكر وغير ذلك وظاهر الآية يعطي أنه إنما أشار إلى ما يكون خلافا للأذى الذي قيل في جهة الرسول وجهة المؤمنين ثم وعد جل وعز بأنه يجازي على القول السداد بإصلاح الأعمال وغفران الذنوب وحسبك بذلك درجة ورفعة منزلة) ومن يطع الله ورسوله (أي فيما أمر به ونهى عنه) فقد فاز فوزا عظيما.
004 = {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة: 119] } }.
تفسير القرطبي: قال كعب: والله ما أنعم الله علي من نعمة قط بعد إذ هداني الله للإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا.
قال صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا". والكذب على الضد من ذلك؛ قال صلى الله عليه وسلم:"إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا". فالكذب عار وأهله مسلوبو الشهادة، وقد رد