الصفحة 31 من 509

يتعاهد المسجد فاشهدوا له بالإيمان فإن الله تعالى يقول (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة) .

تحفة الأحوذي: قوله (إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد) أي يخدمه ويعمره وقيل المراد التردد إليه في إقامة الصلاة وجماعته وهذا هو التعهد الحقيقي وهو عمارته صورة (فاشهدوا له بالإيمان) أي بأنه مؤمن. وروي: يعتاد بدل يتعاهد وهو أقوى سندا وأوفق معنى لشموله جميع ما يناط به المسجد من العمارة واعتياد الصلاة وغيرها ألا ترى إلى ما أشهد به النبي صلى الله عليه و سلم بقوله فاشهدوا له أي اقطعوا له القول بالإيمان لأن الشهادة قول صدر عن مواطأة القلب على القطع. وقال بن حجر بل التعهد أولى لأنه مع شموله لذلك يشمل تعهدها بالحفظ والعمارة والكنس والتطييب وغير ذلك كما يدل عليه استشهاده عليه السلام بالاية: (إنما يعمر مساجد الله) أي بإنشائها أو ترميمها أو إحيائها بالعبادة.

صحيح البخارى: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت) . وقال (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام فما بعد ذلك فهو صدقة ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه) .

صحيح مسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت". شرح النووي على مسلم: وحديث عقبة: (ان نزلتم بقوم فأمروا لكم بحق الضيف فاقبلوا وان لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذى ينبغى لهم) . وعامة الفقهاء على أنها من مكارم الاخلاق وحجتهم قوله صلى الله عليه و سلم جائزته يوم وليلة والجائزة العطية والمنحة والصلة وذلك لا يكون الا مع الاختيار وقوله صلى الله عليه و سلم فليكرم وليحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت