يحضروا هذا السماع المحدث مثل الفضيل بن عياض، وإبراهيم بن أدهم، وأبي سليمان الداراني، ومعروف الكرخي، والسري السقطي، وأمثالهم. ولا أكابر الشيوخ المتأخرين مثل: الشيخ عبد القادر، والشيخ عدي، والشيخ أبي مدين، والشيخ أبي البيان، والشيخ أبي القاسم الحوفي، والشيخ علي بن وهب، الشيخ حياة، وأمثالهم، وطائفة من الشيوخ حضروه ثم رجعوا عنه [1] .
وسئل الجنيد عنه فقال: من تكلف السماع فتن به، ومن صادفه السماع استراح به.
فبين الجنيد أن قاصد هذا السماع صار مفتونًا، وأما من سمع ما يناسبه بغير قصد فلا بأس. فإن النهي إنما يتوجه إلى الاستماع، دون السماع ولذا لو مر الرجل بقوم يتكلمون بكلام محرم لم يجب عليه سد أذنه، لكن ليس له أن يستمع من غير حاجة، ولهذا لم يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن عمر بسد أذنيه لما سمع زمارة الراعي، لأنه لم يكن مستمعًا بل سامعًا [2] وقول السائل وغيره: هل هو حلال؟ أو حرام؟ لفظ مجمل
(1) لمعرفة حال بعض من ذكرهم شيخ الإسلام هنا وغيرهم ممن اشتهر بالتصوف، ونسب إليه: طالع: التصوف في ميزان البحث والتحقيق، لفضيلة الشيخ: عبد القادر بن حبيب الله السندي، الجزء الأول.
(2) أخرجه أحمد (6/ 245 - 246 رقم 4535 شاكر) ، وأبو داود (5/ 222 رقم 4924) وقال محمد شمس الحق العظيم أبادى: سنده قوي جيد، وصححه أحمد شاكر والألباني.
انظر: عون المعبود (3/ 268) وصحيح أبي داود (3/ 939 رقم 4116) ، وانظر: تعليق الأخ الفاضل الشيخ مشهور بن حسن، على كتاب: الأمر بالاتباع (ص 101 وما بعدها) .