فهذه خمسة أشياء: مدخل الصدق، ومخرج الصدق، ولسان الصدق، ومقعد الصدق، وقدم الصدق، وحقيقة الصدق في هذه الأشياء هو الحق الثابت المتصل بالله، الموصل إلى الله، وهو ما كان به وله من الأعمال والأقوال. وجزاء ذلك في الدنيا والآخرة.
وقد وصف الله عز وجل رسوله بالصدق. يقول الله عز وجل: {وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا} [1] . فوصف الأنبياء وذريتهم بأنه أعطاهم لسان صدق.
ويقول: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا} [2] . فوصف إسماعيل بأنه كان صادق الوعد، وقال لنبيه إدريس - عليه السلام: {إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} [3] .
الصدق يورث التقوى والمغفرة والأجر العظيم، لقد حث الله عز وجل المؤمنين على الالتزام بالصدق وأثنى عليهم يقول الله تعالى: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [4] ، ويقول: {وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ} [5] ، وهؤلاء ممن قال عنهم: {أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} ، ويقول: {فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} [6] .
(1) سورة مريم: الآية 50، وانظر بصائر ذوي التمييز: (جـ 3) .
(2) سورة مريم: الآية 54.
(3) سورة مريم: الآية 56.
(4) سورة التوبة: الآية 119.
(5) سورة الأحزاب: الآية 35.
(6) سورة محمد: الآية 21.