11 -معية الله للصابرين (إن الله مع الصابرين) قال ابن عثيمين: «وهذه الآية دليل على أنه مُعانٌ من قبل الله، وأن الله مع الصابر يؤيده ويكلؤه حتى يتم له الصبر على ما يحبه الله» .
12 -محاسبة النفس والرجوع بها إلى فيء الطاعة، قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30] قال بعض السلف: إنما جعلت العلل ليؤدب الله بها عباده «فالمؤمن إذا استبطأ الفرج وأيس منه بعد كثرة دعائه وتضرعه ولم يظهر عليه أثر الإجابة يرجع إلى نفسه باللائمة، ويقول لها: إنما أتيت من قبلك ولو كان فيك خير لأجبت، وهذا اللوم أحب إلى الله من كثير من الطاعات، فإنه يوجب انكسار العبد لمولاه واعترافه له بأنه أهل لما نزل به من البلاء، وأنه ليس بأهل لإجابة الدعاء فلذلك تسرع إليه حينئذ إجابة الدعاء، وتفريج الكرب، فإنه تعالى عند المنكسرة قلوبهم من أجله» . اهـ. ابن رجب.
13 -إن الصابر لا يغفل عن تعداد النعم {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [النحل: 18] قال بعض السلف: ذكر النعم يورث الحب لله، ولما رأى رجل قرحة في يد محمد بن واسع ففزع منها قال له: الحمد لله أنها ليست في لساني ولا على طرف عيني» ورأى رجلًا فقيرًا مريضًا كفيفًا مقعدًا وهو يردد: الحمد لله الذي فضلني على كثير من عباده فقال: يرحمك الله وبماذا فضلك؟ قال: رزقني لسانًا ذاكرًا وقلبًا شاكرًا وجسدًا على البلاء صابرًا، وفي السير: جاء رجل إلى يونس بن عبيد فشكا إليه ضيقًا من حاله ومعاشه واغتمامًا بذلك. فقال: أيسرك ببصرك مائة ألف؟ قال: لا، قال: فبسمعك؟ قال: لا، قال: