الوقفة الثالثة عشرة: أن الشمس هي سر الدورة المائية فبواسطتها يتبخر الماء ثم يتكثف على شكل أمطار, فمنه ما يستقر في البحار والأنهار ومنه ما يستقر في جوف الأرض فيه حياة الإنسان والحيوان والنبات.
الوقفة الرابعة عشرة: أنها سر هبوب الرياح وذلك نتيجة لاختلاف درجات حرارتها على سطح الأرض مما ينتج عنه فروق في مقدار الضغط الجوي بين منطقة وأخرى.
الوقفة الخامسة عشرة: استخدام الطاقة الشمسية الحرارية في كثير من أمور الناس لتوليد التيار الكهربائي وتحلية مياه البحار وغير ذلك من منافع الناس [1] .
فسبحان من أقسم بالشمس فقال {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [الشمس: 1] . يقول سيد قطب رحمه الله: ومن شأن هذا القسم أن يخلع على الخلائق قيمة كبرى وأن يوجه إليها القلوب تتملاها، وتتدبر ماذا لها من قيمة وماذا بها من دلالة حتى استحقت أن يقسم بها الجليل العظيم [2] .
وحين يقف المسلم وقفة المتأمل مع هذه الشمس وحرارة أشعتها وشدة لهيبها يذكر قول مولاه قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا
(1) يمكن الاستزادة في هذا الشأن من خلال المصادر التالية:
1 -الأجزاء الكونية بين النقل والعقل عبد العزيز لعبد الله.
2 -القرآن وعلوم العصر الحديث إبراهيم فواز عواجي.
3 -تأملات ابن القيم في الأنفس والآفاق أنس القوز.
(2) في ظلال القرآن: تفسير سورة الشمس.