قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال» [رواه الترمذي، وابن حبان، والحاكم/ صحيح الترغيب للألباني: 3253] .
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه كان يعطي الناس عطاءهم، فجاء رجل فأعطاه ألف درهم، ثم قال: خذها، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنما أهلك من قبلكم الدينار والدرهم، وهما مُهْلِكاكُمْ» [رواه البزار/ صحيح الترغيب: 3258] .
فيا من ألهاك المال بجمعه! لا تظننَّ أنَّك ستكون سعيدًا بذلك .. فكم من جامع للمال يجمع لغيره! وكم من جامع للمال؛ إنما هو خازن لغيره!
فهل نسيت الموت وفظائعه؟! أم هل نسيت القبر وشدائده؟!
تذكَّر يوم يودِّعك أهلك .. ويقتسمون ميراثك!
تذكر يوم تُوضع في قبرك وحيدًا .. لا مال ولا أهل!
ذهبت اللَّذاذات .. وبقيت الحسرات!
تركت مالك لغيرك يقطفه سهلًا .. هنيًّا .. وتبعك حسابه وحسراته!
لو كنت لبيبًا؛ لعلمت أنَّ من الحزم أن تقدِّمه بين يديك .. إلى دارك؛ التي لا يسعدك فيها إلاَّ العمل الصَّالح!
عن عبد الله بن الشخير - رضي الله عنه - قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} قال: «يقول ابن آدم: مالي مالي! وهل لك يا ابن آدم من مالك إلاَّ ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدَّقت فأمضيتَ؟!» .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يتبع الميت ثلاثة، فيرجع اثنان، ويبقى معه واحد: يتبعه أهلهُ ومالهُ وعملهُ، وفيرجع أهلهُ ومالهُ، ويبقى