أخي المسلم: لقد ميَّز الله تعالى هذا الإنسان بالعقل، وأرسل إليه الرسل عليهم الصلاة والسلام زيادة في الهُدى والبيان ..
فإذا لم يعمل بما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام فلن يحيا حياة الإنسان الذي كرَّمه الله تعالى بشرعه .. بل سيحيا حياة الفوضى والهمجيَّة!
وهي حال الكثيرين الذين بحثوا عن السعادة بعيدًا عن هدى الشرع الحكيم!
أخي المسلم: ما أقبح أن يحيا الإنسان حياة البهيمة .. فلا يكون له هم سوى إشباع شهواته!
إن من أسرَتْهُ الشهوات، وكبَّلته بقيودها؛ لا تراه إلاَّ أعمى البصيرة .. متخبطًا في فعل الحرام!
وهو حال الكثيرين من أولئك الذين ظنوا أنَّ سعادتهم في اللَّهث خلف الشَّهوات!
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن مما أخشى عليكم بعدي؛ بطونكم، وفروجكم، ومضلاَّت الأهواء» [رواه ابن أبي عاصم وغيره/ تخريج كتاب السنة للألباني: 14] .
فيا مَنْ أسرفت في الشهوات .. ويا مَنْ ضيعت ساعات عمرك في الجري خلف الحرام! إنَّ عمر الحرام قصير .. وعقابه طويل!
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الدنيا حُلوة خضرة، فمن أخذها بحقه بورك له فيها، وربَّ متخوِّضٍ فيما اشتهت نفسه ليس له يوم القيامة إلاَّ النَّار!» [رواه الطبراني/ صحيح الترغيب: 3219] .
فيا باحثًا عن نشوة السَّعادة؛ اعلم أن السَّعادة ليست في كأس