الصفحة 3 من 11

الزيادة في كل شيء!

ومفهوم الزيادة عند هؤلاء لا يقف عند حدٍّ معين؛ بل ولا يأخذ هديه من دينٍ ولا عقل ..

ولكن يأخذ هديه من هوى صاحبه وشهوته!

إنَّه: السَّعي خلف السَّعادة الزَّائفة!!

{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ * كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} [التكاثر: 1 - 4] .

فإذا نزل الموت أدرك عشَّاق الزيادة؛ أنَّهم كانوا في غرور!

قال ابن القيم: (التكاثر؛ أن يطلب الرجل أن يكون أكثر من غيره. قال: وهو مذموم، إلا فيما يقرب إلى الله عزَّ وجلَّ) .

أخي المسلم: حب الزيادة؛ داء أصاب الكثيرين؛ حتى أصبحوا يلهثون خلف كل ما يقرَّبهم إلى الزيادة والتكاثر!

وها هو النبي - صلى الله عليه وسلم - يحذر أصحابه - رضي الله عنهم - من هذا الداء الخطير ..

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما أخشى عليكم الفقر، ولكن أخشى عليكم التكاثر ... » [رواه أحمد، وابن حبان، والحاكم/ صحيح الترغيب للألباني: 3256] .

أخي المسلم: لا يخفى عليك حال الكثيرين من أولئك اللاهثين خلف كل بريق يلمع؛ طامعين أن يجدوا فيه شيئًا يضيفونه إلى رصيدهم من لذَّات الدنيا الفانية!

يودُّ أحدهم؛ لو أنَّ كل دينار في جيبه!

وإذا بنى بناءً يودُّ لو أنَّه ناطَحَ السَّحَاب!

وإذا لبس ثوبًا؛ تمنَّى لو أنه لبس ثوبًا لا تصل إليه يد أحد!

وإذا ركب سيارة؛ اختار أغلاها ثمنًا ... وأشهرها في عالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت