قسمها قدماء الفلاسفة كأرسطو وغيره إلى ثلاثة أنواع: قضائية، واستشارية، واستدلالية [1] .
وهذا التقسيم المنطقي يبدو غير جامع لصور الخطابة في هذا العصر؛ إذ تعدَّدت أغراضها وتنوَّعت أنماطها.
وقد عدَّ بعض الباحثين ستة أنواع للخطابة [2] وهي:
1 -الخطبة الوعظية: ومحورها العام الموعظة الحسنة والتذكير بالله عز وجل وبيوم الحساب وما فيه من جزاء ثوابًا وعقابًا، وبيان أحكام الشرع وحكمه، وعلى الجملة فهذا النوع من الخطب من أجلّ الخطب وأنفعها، إذ غرضه التعليم والتذكير.
2 -الخطبة الاجتماعية: وموضوعها النكاح أو خطبة النساء، ومن أمثالها خطبة بلال - رضي الله عنه - إذ ذهب وأخ له يخطب في بعض أحياء العرب، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «نحن من قد عرفتم من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنا ضالين فهدانا الله، وكنا جاهلين فعلمنا الله، فإن تزوجونا فالحمد لله وإن تمنعونا فالله أكبر» ، فقالوا: بل نزوجكما والحمد لله.
وهذا النوع من الخطابة أشق علىُّ النفس من الأنماط الخطابية
(1) فن الخطابة - أحمد الحوفي ص 62.
(2) المرجع السابق بتصرف.