هذا ولم يُجِز أهل العلم شرب الخمر أبدًا، لا في الدواء ولا في غيره، إلاَّ في مسألة واحدة وهي: إذا غصَّ بلقمةٍ وخشي أن يموت ولم يحضره من الشراب إلاَّ الخمر، فإنه يأخذ جرعة من أجل تلك اللقمة التي غصَّ بها فقط، والله سبحانه وتعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة:90 - 91]
فلم يُبح الله تبارك وتعالى أية حالة لشرب الخمر، لا لأجل كثرة الدم في الجسم، ولا لأجل أي شيء، بل هو داءٌ كما أخبر النبي، وقد أثبت ذلك أيضًا الطب الحديث، وهذا المريض الذي قلت عنه لا يجوز له أن يشرب الخمر من باب التداوي .. والله أعلم.
فتاوى الشيخ ابن حميد ص 268 - 269
وسئل فضيلة الشيخ عبد الله بن حميد أيضًا:
هل يجوز شرب الخمر في الصحراء لعدم وجود الماء والغذاء؟
فأجاب: هذا خطأ، وهو باطل، فالله سبحانه وتعالى حرَّم الخمر ولم يستثن منه، لا لأجل زيادة في الدم ولا لأجل عطش، بل هو نفسه يبعث على العطش فهو لا يقطع العطش .. قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ