وقد عُرضت بعضٌ من أسئلة حول موضوع التداوي بالخمر على علمائنا المعاصرين، وإليك أخي القارئ بعضًا منها:
الشيخ عبد الله بن حميد:
سُئل فضيلة الشيخ عبد الله بن حميد عن رجلٍ مرض وذهب إلى المستشفى، وهناك قال له رجل: اشرب الخمر؛ فإنه يُذهب عنك مرضك، فالسؤال هو: هل يجوز استعمال الخمر في الدواء؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
فأجاب: هذا باطل؛ فالخمر ليس فيه دواءٌ أبدًا، فقد جاء في الحديث أنَّ طارق بن سويد سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الخمر، فنهاه، أو كره أن يصنعها، فقال: إنما أصنعها للدواء فقال - صلى الله عليه وسلم: «إنه ليس بدواء، ولكنه داء» ، فأخبرِ إنها داء ولا دواء فيها، وهذا الشيء أثبته الأطبَّاء من الغرب وغير المسلمين عمومًا، وكلُّهم قرَّروا بأنَّ الخمر لا دواء فيه، حتى قال بعض أطباء الألمان: إنَّ شارب الخمر والمتعاطي لشربه يضعف عقله ويُؤثر الشرب على نسله بضعف العقل ورداءه التصور، فهم ينصحون كلَّ شخص ألا يشرب الخمر من باب المحافظة على الصحة.
وكذلك قال بعض الأطباء الفرنسيين: إنَّ المداوم على شرب الخمر يكون نسيج بدنه وهو في سن الأربعين كما لو كان سنُّه ستين عامًا، لأنه يُضعف الأعصاب ويُضعف التفكير، ويؤثِّر على البدن، ولهذا قلَّ من يتجاوز الستين من عمره ممن اعتاد على شرب الخمر .. !
فبعد كلِّ هذا، كيف يكون الخمر دواءً؟