الصفحة 101 من 101

يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه» [1] .

والإمساك عن فضول الكلام:

فإن الإكثار من الكلام فيما لا يعني سبب للوقوع فيما لا ينبغي، ولهذا أمر الإسلام بحفظ اللسان، قال تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [2] .

وفي حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، أنه قال: فقلت: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به أو فيما نقول بألسنتنا؟ قال: «ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم» [3] .

والإمساك عن فضول مخالطة الأنام:

فإن فضول مخالطة الأنام من أعظم أسباب الشرور والآثام؛ فيجب أن تكون مخالطة العبد للناس على قدر الحاجة.

والناس في هذا أربعة أقسام: القسم الأول: من مخالطته كالغذاء لا يستغنى عنه في اليوم والليلة - وهم العلماء بالله وأمره، الناصحون لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.

(1) أخرجه الترمذي في الزهد 2380، وابن ماجه في الأطعمة 3349، من حديث المقدام بن معد يكرب - رضي الله عنه -. وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح» وصححه الألباني.

(2) سورة المائدة، آية: 89.

(3) أخرجه الترمذي في الإيمان 2616، وابن ماجه في الفتن 3973، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح» وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت