كلمة للشيخ عبد العزيز بن باز - حفظه الله.
قال -وفقه الله «تعالى» ونفع به-:
«الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا وإمامنا وسيدنا وقدوتنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، أما بعد:
فقد شكى إلى الكثير من الناس ظاهرة كثرة السائقين والخدم، وأن البعض يستخدمهم من غير ضرورة ملحة أو حاجة ماسة، والبعض منهم على غير دين الإسلام، ويحصل منهم فساد كبير على عقيدة المسلمين وأخلاقهم وأمنهم إلا من شاء الله منهم، ورغب إلى البعض أن أكتب في هذا الشأن نصيحة للمسلمين، تتضمن تحذيرهم من التمادي والتساهل في هذا الأمر. فأقول مستعينًا بالله:
لا شك أن كثرة الخدم والسائقين والعمال بين المسلمين، وفي بيوتهم، وبين أسرهم وأولادهم له نتائج خطيرة وعواقب وخيمة لا تخفى على عاقل. وأنا لا أحصي من يتذمر ويتضجر منهم، وما يحصل من بعضهم من المخالفات لقيم هذه البلاد وأخلاقها, وقد تمادى الناس وتساهلوا في جلبهم وتمكينهم من بعض الأعمال، وأخطرها الخلوة بالنساء، هذا بالنسبة إلى السائقين والخدم، أما الخادمات فلا يقل خطرهن على أولئك بسبب اختلاطهن بالرجال، وعدم التزامهن بالحجاب والتستر، وخلوتهن بالرجال داخل البيوت، وربما تكون شابة وجميلة، وقد تكون غير عفيفة لما اعتادته في بلادها من الحرية المطلقة والسفور، ودخول أماكن العهر والدعارة، وما ألفته من عشق الصور، ومشاهدة الأفلام الخليعة. يضاف إلى ذلك ما يتصف به بعضهن من