الصفحة 5 من 30

هذا التساؤل هو ما سنحاول الإجابة عليه قدر المستطاع في هذه الكلمات - بإذن الله -، إن هذه النعمة التي أنعم الله بها علينا، وزين بها بيوتنا، ثم أوكل إليها حق رعايتها، وإصلاحها، والعناية بها جديرة بالدراسة، والتخطيط، والمتابعة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» إلى أن قال: «والرجل راع على أهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده» الحديث متفق عليه.

تبدأ الرعاية في الإسلام قبل عقد الزوجية، حيث أوصى الإسلام باختيار الزوجة الصالحة، لما لها من أثر في صلاح الذرية، فن حكمة البدء بصلاح الأم، وحسن اختيارها، وهذا هو صريح وصية الرسول عليه الصلاة والسلام - «فاظفر بذات الدين تربت يداك» ، فالأم الصالحة مثل الأرض الصالحة للزراعة، ثم يأتي - بعد الزواج - التوجيه النبوي الكريم إلى ما يكون سببًا في صلاح الأبناء، قبل تكوينهم في أرحام أمهاتهم، حيث ورد قوله - صلى الله عليه وسلم: «لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فقضي بينهما ولد لم يضره» . والحديث متفق عليه.

فسبحان الله، ما أعظم اهتمام الإسلام بالأبناء حتى في هذه اللحظة .. تسمية ودعاء, وهذا دليل على بركة التسمية، وأهميتها، وأهمية الدعاء وفي ذلك اعتصام بذكر الله، وتبرك باسمه، واستشعار بأن الله تعالى هو الميسر، والمعين، وفيه إشارة إلى أن ذكر الله سبحانه وتعالى يطرد الشياطين.

وأمر آخر مما يدل على عناية الإسلام بالرعاية الطبية للأبناء، هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت