عبد العزيز: أتمنى أن أكون جنديًا قويًا شجاعًا، ينصر دينه ويدافع عن وطنه وإخوانه.
الجد: أمنية غالية عزيزة نادرة افتقدناها عند كثير من شباب الأمة اليوم.
سكت الجد قليلًا، ثم قال:
-هذه أمنيات طيبة ورغبات عظيمة ومطالب هامة؛ ولكن لا بد من توظيفها لخدمة الدين؛ فكل عمل غير موصول به قد ينفع صاحبه في الدنيا ويُحرم من أجره في الآخرة.
عماد: صدق الله إذ يقول: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} .
عبد العزيز: لقد درست في مادة التوحيد أن الإخلاص هو الذي ينجي العبد من كربات الدنيا ومن عذاب الله في الآخرة.
الجد: اعلموا يا أولاد أن أمنياتكم هذه لا تتحقق إلا بتوفيق الله - عز وجل -، ثم بذل الوسع والجهد في تحصيل العلوم الدينية والدنيوية.
لا بد لكم يا أولاد من نماذج وقدوات تسيرون على طريقتهم ... فمن هو قدوتك يا عماد؟
عماد: والله يا جدي يكفيني أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدوتي ومثلي الأعلى، أسير على منهجه وأقتفي أثره ... والذي يليه حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس.