سبقوها في هذا المجال سواء المجتمعات الكافرة أو المجتمعات العربية التي طبقت هذا الاختلاط وسحت به، إن كانوا فعلًا يريدون إنصاف المرأة وحريصون على مصلحتها ومصلحة بلادهم وتجنيبها أسباب الفساد والدمار، وأن يتركوا المرأة في حصنها الحصين تؤدي دورها الذي يناسب أنوثتها وطبيعتها بين بنات جنسها.
ونذكرهم أيضًا: بأن عملهم هذا من الفساد والإفساد الذي لا يحبه الله عز وجل ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم -، {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النور: 19] وسيأتي اليوم الذي يمقت فيه أهل الفساد أنفسهم ويتحسرون على ما فرطوا وضيعوا وأفسدوا.
إن من عنده أدنى مروءة ونخوة فضلًا عن الدين والإيمان لا يسمح لنفسه أن يكون من هؤلاء المفسدين.