الصفحة 49 من 216

ولم يختلف البصريون حتى اليوم في أن القول ما قال سيبويه, وأن الموضع ليس بموضع نصب، وأن هؤلاء الأعراب أعراب الحطمية الذين كان الكسائي يقوم بهم ويأخذ عنهم. ثم جاء ثعلب فاحتال وجها للنصب فقال:"وإنما أدخل الفاء في قوله:"فإذا هو إياها"لأن"فإذا"مفاجأة أي: فوجدته ورأيته، فـ"وجدت ورأيت"ينصب شيئين ويكون معه خبر؛ فلذلك نصبت العرب".

قلت: وهو وجه غير صحيح, ولو صح أن"فإذا=وجدت"لوجب أن يقال:"فإذا إياه إياها"، ولم يدَّعِ ذلك حتى الكوفيون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت