"مسألة 117"1:
وزن إنسان:
ذهب الكوفيون إلى أن"إنسان"وزنه"إفعان", وذهب البصريون إلى أن وزنه"فعلان"وإليه ذهب بعض الكوفيين.
أما الكوفيون:
فاحتجوا بأن قالوا: إنما قلنا ذلك لأن الأصل في"إنسان: إنسيان"على"إفعلان"من النسيان، إلا أنه لما كثر في كلامهم وجرى على ألسنتهم حذفوا منه الياء التي هي اللام لكثرته في استعمالهم، والحذف لكثرة الاستعمال كثير في كلامهم، كقولهم:"أيش"في"أي شيء"و"عم صباحا"في"أنعم صباحا"و"ويلمه"في"ويل أمه", قال الهذلي:
ويلمه رجلا تأبى به غبنا ... إذا تجرد لا خال ولا بخل2
1 ص432.
2 البيت للمتنخل الهذلي من قصيدة يرثي بها ابنه أثيلة, والمعنى: تأبى أن تلحق بها غبنا أي: ضعف رأي، والخال: الخيلاء, أي: لا كبر فيه ولا بخل, انظر ديوان الهذليين 2/ 34.