ويقع"استفعل"في الكلام لمعانٍ:
1-منها الطلب نحو"استعتبته"أي: طلبت إليه العتبى، و"استعفيته"أي: طلبت منه الإعفاء.
2-ويكون"استفعلت"للشيء تصيبه على هيئة ما نحو:"استعظمته"أي: أصبته عظيما، و"استكرمته"أي: أصبته كريما.
3-وقد تأتي"استفعلت"بمعنى"فعلت"منها نحو:"مرّ واستمرّ"و"قرّ واستقرّ".
4-وقد تأتي للتنقل من حال إلى حال نحو:"استنوق الجمل, واستتيست الشاة".
وقوله: "ولا تلحق السين أولا إلا في"استفعل"ولا التاء ثانية وقبلها زائد إلا في هذا" قد حصر به أيضا قطعة من الأمثلة كنحو ما فعل في المثال, والذي قبله.
قال أبو عثمان:
هذا باب ما قيس من المعتل, ولم يجئ مثاله إلا من الصحيح 1:
إنما قسناه على الصحيح؛ لأن المعتل للعرب في إعلاله مذاهب قد أحطنا بها وبمذهبهم فيها، فإذا قيل لك:"ابن كذا"فانظر ما يلزم الياء والواو في مواضعهما، فلا يخرج ذلك من أن يكون له نظير من الياء والواو قد لزمه من كلام العرب: