بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يَهْده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبد الله ورسوله وصَفْوته من خلقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
وبعد:
فإن تربية الأبناء عمل عظيم، وحريّ أن تُبذل فيه الأوقات والأموال والطاقات، هذا وقد سأل كثير من الأنبياء ذريةً صالحةً طيبةً ثم اقتفى السلف نهج أنبيائهم في طلب الذرية الصالحة، باذلين أسباب الهداية والصلاح لأبنائهم فأكرمهم الله بصلاح ذرياتهم، وكذلك فعل الصالحون من بعدهم، وسيبقى السؤال جاريًا على لسان كل أبٍ مؤمن مشفق كُلّما عَطّر أنفاسه بتلاوة هذه الآيات:
قال تعالى: {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} [البقرة: 128] .
وقال تعالى: {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} [آل عمران: 38] .
وقد حمَّل النبي - صلى الله عليه وسلم - الوالدين مسؤولية تربية الأبناء.