بما باطنه الدين وظاهره الستر والقناعة، فإنه يعيش مرفه السر طيب القلب. ومتى استكثر فإنما يستكثر من شغل قلبه ورقة دينه) [صيد الخاطر] .
قال ابن الجوزي: (ينبغي للعاقل أن يكون له وقت معلوم يأمر زوجته بالتصنع له فيه، ثم يغمض عن التفتيش، ليطيب له عيشه، وينبغي لها أن تتفقد من نفسها هذا، فلا تحضره إلا على أحسن حال، وبمثل هذا يدوم العيش.
فأما إذا حصلت البذلة بانت بها العيوب، فنبت - أي نفرت- النفس، وطلبت الاستبدال، ثم يقع في الثانية مثل ما يقع في الأولى.
وكذلك ينبغي أن يتصنع لها كتصنعها له، ليدم الود بحسن الائتلاف.
ومتى لم يجر الأمر على هذا في حق من له أنفه من شيء تنبو عنه النفس، وقع في أحد أمرين: إما الإعراض عنها، وإما الاستبدال بها.
ويحتاج في حالة الإعراض إلى صبر عن أغراضه. وفي حالة الاستبدال إلى فضل مؤنة، وكلاهما يؤذي.
ومتى لمت يستعمل ما وصفنا لم يطب له عيش في متعة، ولم يقدر على دفع الزمان كما ينبغي. [صيد الخاطر] .
أعط لتأخذ، هذا هو أحد قوانين الحياة، فإذا أعطيت لزوجتك