الصفحة 32 من 36

ولا درهم، وإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فطرح عليه» [1] .

كما ساوى الإسلام بين المسلمين في إيجاب العبادات، وتحريم المحرمات، ساوى بينهم في الفضل والثواب، بحسب أعمالهم، {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [2] .

وكما ساوى بينهم في العبادات: ساوى بينهم في المعاملات العوضية، والتبرعات والإحسان، وجعل الرضا شرطًا لصحة العقود ونفوذها، وإن من أُكره على شيء منها لا ينفذ له معاملة ولا يستقيم له تبرع ..

والخلاصة .. أن الإسلام ساوى بين الناس في كل حق ديني أو دنيوي، ولم يجعل لأحد ميزة في شيء إلا بما قدم، وبهذا يعرف كمال حكمة الله، وشمول رحمته، وحسن أحكامه {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [3] [4] .

تم بحمد الله وتوفيقه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

(1) صحيح البخاري (ج3/ 99) - كتاب المظالم - باب (10) .

(2) سورة النحل، الآية: 97.

(3) سورة المائدة، الآية: 50.

(4) روح الدين الإسلامي لطبارة (ص210، 289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت