صور من المساواة في تشريعات الإسلام
نعم، إن الإسلام ساوى بين طبقات الخلق في العدل في كل شيء {إِنَّ اللَّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [1] ، وساوى بين طبقات العباد، في الحقوق والواجبات، تبعًا لقدرتهم، واستطاعتهم. قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [2] ، وقال تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ} [3] ، وقال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [4] ، وقال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا} [5] .
وساوى بينهم في وجوب إيتاء الحق الذي عليهم، وفي إيصال الحق إليهم، قال تعالى: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [6] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من كانت له مظلمة لأحد من عرضه أو شيء، فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار
(1) سورة النحل، الآية: 90.
(2) سورة التغابن، الآية: 16.
(3) سورة الطلاق، الآية: 7.
(4) سورة البقرة، الآية: 286.
(5) سورة الطلاق، الآية: 7.
(6) سورة البقرة، الآية: 279.