عمر - رضي الله عنه: «آس بين الناس في خلقك وعدلك، ووجهك ومجلسك؛ حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا ييأس ضعيف من عدلك .. إلخ» [1] .
ويقول ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: «إن الله سبحانه أرسل رسله، وأنزل كتبه؛ ليقوم الناس بالقسط، وهو العدل الذي قامت به الأرض والسموات، فإذا ظهرت أمارات العدل وأسفر وجهه بأي طريق كان، فثم شرع الله ودينه ... إلخ» [2] .
الأمة مكلفة بتحقيق العدل وبناء أصول حياتها عليه
نعم: إن الأمة الإسلامية مكلفة بتحقيق العدل في الأرض، وهذا التكليف يوجب على المسلمين أن يكافحوا الظلم والبغي حيث كان، ويزيلوا أسبابه؛ لا ليملكوا الأرض ويستولوا على المرافق، ويستذلوا الأنفس؛ بل لتحقيق كلمة الله في الأرض خالصة من كل غرض، مبرأة من كل هوى [3] ، ومكلفة أيضًا بأن تبني حياتها كلها على أصول العدل حتى تستطيع أن تحيا حياة حرة كريمة، يحظى كل فرد في ظلها بحريتها، وينال جزاء سعيه، ويحصل على فائدة عمله وكده.
الأساس الثالث المساواة
(1) نظام القضاء في الإسلام (ص206) ، طبع إدارة الثقافة والنشر بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام (1404هـ) .
(2) الطرق الحكمية تحقيق محمد حامد الفقي (ص14) .
(3) بتصرف من: الموسوعة في سماحة الإسلام (ج1/ 274) .