الصفحة 19 من 36

بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [1] .

أمثلة من العدل في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -

ولقد ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أروع الأمثلة في العدل حينما جاءه أسامة بن زيد يستشفع في المرأة المخزومية التي سرقت، وعزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قطع يدها فقال له: «أتشفع في حد من حدود الله يا أسامة؟ والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» [2] .

فالعدل في الإسلام عدلٌ مطلق، يطبق على الكبير والصغير، والشريف والوضيع، والأمير والسوقة، والمسلم وغير المسلم، ولا يفلت من قبضته أحد، وهذا مفرق الطريق بين العدل في المجتمع الإسلامي عن غيره من المجتمعات [3] .

وكما أن من مقاصد الإسلام رفع الحرج ودفع المشقة ورعاية مصالح الناس وأحوالهم، فإن من أهم مقاصده أيضًا تحقيق العدالة، ومنع الظلم بين الأفراد، والتزام العدل، والتوسط في الأمور كلها، وبحسب العادات: قال تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا

(1) سورة المائدة، الآية: 8.

(2) انظر: صحيح البخاري (ج8/ 1ذ6) كتاب الحدود.

(3) انظر: الإسلام والحضارة ودور الشباب المسلم (ص56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت