الصفحة 129 من 140

النبي صلى الله عليه وسلم:"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" [1] وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر" [2] ومن المعلوم أن الذي ورثه الأنبياء إنما هو علم الشريعة، ومع هذا فنحن لا ننكر ان يكون للعلوم الأخرى فائدة، ولكنها فائدة ذات حدين: إن أعانت على طاعة الله وعلى نصر دين الله وأنتفع بها عباد الله كانت خيرًا ومصلحة، وقد ذكر بعض أهل العلم أن تعلم الصناعات فرض كفاية وهذا محل نظر ونزاع.

وعلى كل حال فالعلم الذي الثناء فيه وعلى طالبيه هو فقه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما عدا ذلك فإن كان وسيلة إلى

خير فهو خير، وإن كان وسيلة إلى شر فهو شر، وإن لم يكن وسيلة لهذا وهذا فهو ضياع وقت ولغو.

(1) أخرجه البخاري / كتاب العلم / باب من يرد الله به خيرًا، ومسلم/ كتاب الزكاة / باب النهي عن المسألة.

(2) أخرجه الإمام أحمد جـ5 ص196، وأبو داود (3641) والترمذي (2681) وابن ماجه (223) والدرامي (338) والبغوي في"شرح السنة"جـ 1 ص 275 برقم {129} ، والهيثمي في"موارد الظمآن" {80} ن قال الحافظ في"الفتح"جـ1 ص 160"وله شواهد يتقوى بها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت