على هذا المرض، ودعا لها أن لا تتكشف، وخيرها بين الصبر والجنة وبين الدعاء لها بالشفاء من غير ضمانها، فاختارت الصبر والجنة.
وفي ذلك دليل على جواز ترك المعالجة والتداوي، وأن علاج الأرواح بالدعوات والتوجه إلى الله يفعل ما لا يناله علاج الأطباء، وأن تأثيره وفعله وتأثير الطبيعة عنه وانفعالها أعظم من تأثير الأدوية البدنية، وانفعال الطبيعة لفعل القوى النفسية وانفعالاتها في شفاء الأمراض عجائب، وما على الصناعة الطبية أضر من زنادقة القوم وسفلتهم وجهالهم.
والظاهر: أن صرع هذه المرأة كان من هذا النوع، ويجوز أن يكون من جهة الأرواح، ويكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد خيرها بين الصبر على ذلك مع الجنة وبين الدعاء لها بالشفاء، فاختارت الصبر والستر. والله أعلم.
من كتاب
زاد المعاد في هدي خير العباد