بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد:
لا شكَّ أنَّ السوق تجمُّعٌ مشروعٌ أُقيم لرعاية مصالح العباد، ولا شكَّ أيضًا أنه لا يخلو من الفتن والمغريات، ولذلك كان أبغض الأماكن إلى الله، يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها» رواه مسلم.
ولئن كان هذا الحديث للأسواق عامة فهو ولا شكّ للأسواق المختلطة من باب أولى لِما فيها من المنكرات والفتن.
إنَّ المرأة تخرج من بيتها إلى الأسواق بدِينها وعفافها وحيائها، ولا تعرف حين ترجع ماذا سقط منه وماذا بقي منه؟!
إنها تخرج إلى مكانٍ يعجُّ بالفتن ويموج بالمحن والشيطان ناصب رايته فيه.
أختي المسلمة:
ومن هنا كان التسوُّق المحمود هو ما رُوعيت فيه الآداب الشرعية الواجبة على المرأة خارج بيتها، فإذا كان ولا بدَّ من الذهاب إلى الأسواق لحاجة ملحَّة وضرورة قاطعة، فلا بأس بذلك إن شاء الله، على أن يكون خُروجك مشروطا بجملةٍ من الآداب ..