وَالذِّئْبُ يَقْضِي وَطرَهُ، وَكَذَلِكَ الكَلْبُ العَقُور
وَاللَّذَّةُ الحَمْرَاءُ تَرفلُ، لاَ عُقُودُ وَلاَ مُهُور
وَكَأَنَّنَا فِي غَابَةٍ .. الظُّلْمُ فِيهَا وَالشُّرُور
وَكَأَنَّكِ الخُفَّاشُ يَهْربُ خَائِفًا مِن كُلِّ نُور
مِمَّنْ أَرَدتِ تَحَرُّرًا؟ أَمِنَ الرَّسُولِ. أَمِ الغَفُور!
إيَّاكِ مِنْ خُبْثِ الثَّعَالِب، قَوْلُهُم كَذِبٌ وَزُور
يَا أُخْتُنا، تُوبِي لِرَبِّك، وَاذْرُفِي الدَّمْعَ الغَزِير
أَوَ مَا تُرِيدِينَ الجنَانَ وَلاَ الظِّلاَلَ وَلاَ القُصُور؟
أَوَ مَا تُرِيدِينَ السِّيَادَةَ بَيْنَ وِلْدَانٍ وَحُور؟
أُخْتَاهُ فَلْتَحْمِي حِجَابَكِ وَاخْتَفِي خَلْفَ السُّتُور
صُونِي عَفَافَكِ يَا عَفِيفَة، وَاتْرُكِي أَهْلَ السُّفُور
لاَ تَسْمَعِي قَوْلَ الخَلاَعَةِ وَالمُيُوعَةِ وَالفُجُور
فَسَتَذْكُرِينَ نَصِيحَتِي يَوْمَ السَّمَاء غَدًا تَمُور
يَوْمَ يَصْرُخُ ظَالِمٌ: يَا وَيْلَتَاهُ .. وَيَا ثبُور
أبو حسَّان