الصفحة 19 من 49

مَن صَديقَاتك؟

قضية من أخطر القضايا على الإنسان في الدنيا والآخرة، بها يرتفع المرء إلى أعلى عليِّين، وبها يسقط في أسفل سافلين ..

قضية تهمُّ الصغار والكبار، والرجال والنساء، والشباب والفتيات .. إنها قضية الصداقة والأصدقاء، قضية المحبة والخلَّة، قضية جليسات الصلاح وجليسات السوء.

يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يُخَالل» [1] .

الإنسان على دين صاحبه، المرأة على دين صديقتها، الفتاة على دين خليلتها، الشابة على دين قرينتها .. فإن كانت الصديقة صالحة كانت هذه صالحة، أو كانت فاسقة كانت مثلها فاسقة.

فلتختاري - أيتها الأخت - صديقتك وصاحبتك، حتى لا تتردِّي معها إلى أسفل سافلين.

وإذا أردت أن تعرفي خطر صديقة السوء، فانظري .. من جعل أبا طالب، عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالدًا مخلدًا في ضحضاحٍ من النار بعد أن كان على قاب قوسين أو أدنى من الإسلام .. أو ليس هو صديق السوء أبو جهل عليه لعنة الله؟

(1) صحيح سنن أبي داود 4046، وصحيح الجامع 3545، وفي رواية: (المرء على دين خليله) أنظر: مشكاة المصابيح 5019.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت