فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 743

والتفصيل كثرة تدعو إلى العجب «1» ، وكانت حوانيت الخمّارين مفتوحة دائما يرفرف عليها علم يسمّى (غاية) .

قال لبيد بن ربيعة العامري «2» :

قد بتّ سامرها وغاية تاجر ... وافيت إذ رفعت وعزّ مدامها

وكان من شيوع تجارة الخمر أن أصبحت كلمة التّجارة مرادفة لبيع الخمر، كما قال لبيد: و (غاية تاجر) .

وقال عمرو بن قميئة «3» :

إذا أسحب الرّيط «4» والمروط «5» إلى ... أدنى تجاري وأنفض اللّمما «6»

وكان القمار من مفاخر الحياة الجاهليّة، قال الشاعر الجاهليّ «7» :

أعيّرتنا ألبانها ولحومها ... وذلك عار يا بن ريطة ظاهر

نحابي بها أكفاءنا ونهينها ... ونشرب في أثمانها ونقامر

وكان عدم المشاركة في مجالس القمار عارا. يقول الشاعر:

وإذا هلكت فلا تريدي عاجزا ... غسّا ولا برما ولا معزالا

قال قتادة: كان الرّجل في الجاهلية يقامر على أهله وماله، فيقعد حزينا

(1) اقرأ كتاب المخصص: لابن سيده: 1/ 82- 101.

(2) ديوانه: ص 314.

(3) ديوان الحماسة: ص 682.

(4) [الرّيط، جمع الرّيطة: وهو كلّ ثوب لم يلفّق (باخر) كالرّداء] .

(5) [المروط، جمع المرط: وهو كساء خزّ معلم الطّرفين، أو ملحفة يؤتزر بها] .

(6) [اللّمم، جمع اللّمّة: وهي الشعرة التي تلمّ بالمنكب] .

(7) ديوان الحماسة: ص 254، وهو لسبرة بن عمرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت