فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 743

مسابقة الإخوة في قتل أعداء الله ورسوله:

وتسابق الشباب في الشهادة ونيل السعادة، وكانت مسابقة بين أخلّاء وأصدقاء، وإخوة أشقّاء.

يقول عبد الرّحمن بن عوف: «إنّي لفي الصفّ يوم بدر، إذ التفتّ فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السّنّ، فكأنّي لم آمن بمكانهما، إذ قال لي أحدهما سرّا من صاحبه: يا عمّ أرني أبا جهل فقلت: يابن أخي ما تصنع به؟

قال: عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه، وقال لي الآخر سرّا من صاحبه مثله، قال: فما سرّني أنّي بين رجلين مكانهما، فأشرت لهما إليه، فشدّا عليه مثل الصّقرين حتّى ضرباه، وهما أبناء عفراء» «1» .

ولمّا قتل أبو جهل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا أبو جهل فرعون هذه الأمّة» «2» .

الفتح المبين:

ولمّا أسفرت الحرب عن انتصار المسلمين وهزيمة المشركين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الله أكبر، الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» .

وصدق الله العظيم:

(1) أصل الرواية في الصحيحين، واللفظ للبخاري. (كتاب المغازي باب «غزوة بدر» [برقم(3988) ، ومسلم في كتاب الجهاد، باب استحقاق القاتل سلب القتيل برقم (1752) ، وأحمد في المسند (1/ 193) من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه] ) .

(2) سيرة ابن كثير: ج 1، ص 444 [وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (8468) ، والبيهقي في «الدلائل» (2/ 261- 262) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت