الصفحة 28 من 65

واسم الله الأعظم لا يعلمه بالتحديد إلا الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم من خصه الله بهذا الفضل، وقد سألت عائشة النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعلمها هذا الاسم، ولكن الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - أخفاه لحكمة عظيمة، وهكذا ستر هذا الاسم عن عامة الأمة، ولكنها دعوة إلى البحث والتأمل، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة، هل علمت أن الله قد دلني على الاسم الذي إذا دعي به أجاب؟ قالت: قل: بأبي أنت وأمي يا رسول الله فعلِّمنيه! قال: إنه لا ينبغي لك يا عائشة، قالت: فتنحيت وجلست ساعة، ثم قمت فقبَّلتُ رأسه، ثم قلت: يا رسول الله، علِّمنيه، قال: إنه لا ينبغي لك يا عائشة أن أعلمك، إنه لا ينبغي لك أن تسألي به شيئًا من الدنيا، قالت: فقمت فتوضأت ثم صليت ركعتين، ثم قلت: اللهم إني أدعوك الله وأدعوك الرحمن، وأدعوك البر الرحيم، وأدعوك بأسمائك الحسنى كلها، ما علمت منها وما لم أعلم، أن تغفر لي وترحمني، قالت: فاستضحك رسول الله و، ثم قال: إنه لفي الأسماء التي دعوت بها» [1] .

وقد تدعو بأسماء الله ويكون من بينها اسم الله الأعظم فتجاب دعوتك، وقد وردت أحاديث كثيرة تشير إلى كلمات لا يرد من دعا بها وهي كثيرة جدًا نذكر منها: عن أبي أمامه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن ملكًا موكلًا بمن يقول: يا أرحم الراحمين، فمن قالها ثلاثًا قال له الملك: إن أرحم الراحمين قد أقبل عليك فسل» [2] .

(1) رواه ابن ماجه.

(2) أخرجه الحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت