أعطي الوالد منه شيئًا، لأني لم أتلق منه أية مصروفات حتى وأنا صغير، فهل عليَّ إثم في ذلك؟!
فأجاب سماحته: بر الوالدين من أهم الواجبات وإن كانا لم ينفقا عليك في الصغر، لقول الله سبحانه وتعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: 23] وقوله تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لقمان: 14] .
ويجب عليك أن تبر أباك وتحسن إليه في الفعل والقول، وإذا كان ذا حاجة فعليك أن تواسيه من مرتبك على وجه لا يضرك ولا يضر عائلتك، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر لا ضرار» .
وله أن يطالبك بما يحتاج إليه من المال إذا كان عندك فضل، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم» .
فنوصيك به خيرًا وبأمك، وأن تجتهد في برهما والإحسان إليهما، والحرص على رضاهما.