فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 25

تقابلها بعد سفرك، فتسلم عليها، فتجلس معها وتؤنسها، وتطمئنها على وصولك ورجوعك سالمًا من سفرك، واحرص أن يتم إخبارها بموعد حضورك حتى لا تفاجئها بدخولك عليها، فقد تؤثر مفاجأتك السارة عليها وتضرها، ولا تحدثك نفسك أن تؤخر مقابلتك لها، أو أن تعتقد أن الوقت غير مناسب للزيارة مهما كان ذلك الوقت، فالأم لا يقر لها قرار، ولا يرتاح لها بال، حتى تنظر بعينها إلى ابنها، وتقر عينها بوصوله إليها.

7 -في سفرك احرص أن تتصل بها يوميًا، ولو للحظات بسيطة، فكم تبث تلك المكالمة في صدرها السعادة، وتجلي الهم، وتزيل الخوف، وتبعد الحزن عن نفسها.

8 -احرص على مقابلتها يوميًا إذا كانت تسكن في نفس بلدتك، ولا تبعدك مشاغل الدنيا عن مقابلتها، والأنس بها، فهذا أقل القليل بحقها، ولتحرص أن تكون هذه المقابلة تليق بمقدار حبها، وعظيم مكانتها، فلا يأت المرء على عجل ثم يمضي، أو يسلم وهو ينظر إلى الساعة كل حين ويتململ، بل حقها أعظم من ذلك.

9 -إن لم تكن الأم في نفس البلد، فيجب أن تتواصل معها بالاتصال اليومي، وعدم الانقطاع عنها لأي سبب من الأسباب.

10 -من أجمل ما تقدمه للأم أن نتقرب ونتودد إلى من تحب، وأبناؤها هم أعز الناس عليها، فكن رفيقًا بهم، لطيفًا معهم، تساعدهم في قضاء حوائجهم، وتعينهم في أمور حياتهم، فكم تُسر الأم عندما تجد غرس تربيتها بدأت تثمر ثماره بثمار طيبة، نتاجه تجمع أسرتها.

11 -تقبيل رأسها، ويدها، وقدمها عند مقابلتها، فذلك مدخلٌ للسرور عظيم، وهو حق بسيط، وتقدير لها جميل، ولا زلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت