فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 25

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

قرن الله سبحانه وتعالى حقه بحق الوالدين في أكثر من موضع من القرآن الكريم، فقال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 23، 24] .

وجعل البر بهما سببًا لدخول الجنة، ففي الحديث الصحيح الذي رواه أبو هريرة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «رغم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه» قيل: من يا رسول الله؟ قال: «من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة» [1] .

ولما كانت الآيات والأحاديث تدل على مكانة وفضل الوالدين بشكل عام، فإن الأم قد خصت بأحاديث أخرى تبين عظيم حقها بشكل خاص، وما ذاك إلا لكثير تحملها من متاعب الحمل والولادة، والتربية والمتاعبة، فهي أحق الناس بالصحبة.

فقد سئل عليه الصلاة والسلام فقيل له: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمك» قال: ثم من؟، قال: «أمك» ،

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت