فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 45

لأصحابه في صلاتهم فيختتم بـ «قل هو الله أحد» ، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟» فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أخبروه بأن الله يحبه» . [رواه البخاري ومسلم والنسائي]

وعن أبي ذر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله ختم سورة البقرة بآيتين أعطانيهما من كنزه الذي تحت العرش، فتعلموهم وعلموهن نساءكم وأبناءكم فإنهما صلاة وقرآن ودعاء» . [رواه الحاكم وقال صحيح على شرط البخاري]

وعن أبي بن كعب - رضي الله عنه - أن أباه أخبره أنه كان لهم جرين فيه تمر، وكان مما يتعاهده فيجده ينقص، فحرسه ذات ليلة، فإذا بدابة كهيئة شبه الغلام المحتلم، قال: فسلم فرد عليه السلام فقال: ما أنت؟ جني أم إنسي؟ قال: جني، قال: فناولني يدك، فناوله يده، فإذا يده يد كلب، وشعره شعر كلب، فقال: هذا خلق الجن؟ قال: قد علمت الجن أنه ما فيهم من هو أشد مني، قال: فما جاء بك؟ قال: بلغنا أنك تحب الصدقة فأحببنا أن نصيب من طعامك، قال: ما الذي يحرزنا منكم؟ قال: هذه الآية التي في سورة البقرة: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] من قالها حين يمسي أجير منا حتى يصب، ومن قاله حين يصبح أجير منا حتى يمسي، فلما أصبح أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال: «صدق الخبيث» .

[رواه النسائي والطبراني بإسناد جيد واللفظ له، وابن حبان في صحيحه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت