فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 1329

ومثال وجد قوله تعالى: {وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ}

ومثال درى قوله:

119 -دريت الوفي العهد يا عرو فاغتبط ... فإن اغتباطا بالوفاء حميد

= والذي يدل على أن"علم"في هذا البيت بمعنى اليقين أن المقصود مدح المخاطب واستجداؤه، وذلك يستدعي أن يكون مراده إني أيقنت بأنك جواد كريم تعطي من سألك، فلهذا أسرعت إليك مؤملا جدواك.

وقد تأتي"علم"بمعنى ظن، ويمثل لها العلماء بقوله تعالى: (فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار) .

وهي - إذا كانت بمعنى اليقين أو الظن - تتعدى إلى مفعولين.

وقد تأتي بمعنى عرف فتتعدى الواحد، وقد تأتي بمعنى صار أعلم أي مشقوق الشفة العليا فلا تتعدى أصلا.

119 -وهذا الشاهد - أيضا - لم ينسبوه إلى قائل معين.

اللغة:"دريت"بالبناء للمجهول - من درى - إذا علم"فاغتبط"أمر من الغبطة، وهي أن تتمنى مثل حال الغير من غير أن تتمنى زوال حاله عنه، وأراد الشاعر بأمره بالاغتباط أحد أمرين، أولهما: الدعاء له بأن يدوم له ما يغبطه الناس من أجله، والثاني: أمره بأن يبقى على اتصافه بالصفات الحميدة التي تجعل الناس يغبطونه.

المعنى: إن الناس قد عرفوك الرجل الذي يفي إذا عاهد، فيلزمك أن تغتبط بهذا، وتقربه عينا، ولا لوم عليك في الاغتباط به.

الاعراب:"دريت"درى: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء نائب فاعل، وهو المفعول الاول"الوفي"مفعول ثان"العهد"يجوز جره بالاضافة، ونصبه على التشبيه بالمفعول به، ورفعه على الفاعلية، لان قوله"الوفي"صفة مشبهة، والصفة يجوز في معمولها الاوجه الثلاثة المذكورة"يا عرو"يا: حرف نداء، وعرو: منادى مرخم بحذف التاء، وأصله عروة"فاغتبط"الفاء عاطفة، اغتبط: فعل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت