فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1329

ومثال علم علمت زيدا أخاك وقول الشاعر:

118 -علمتك الباذل المعروف فانبعثت ... إليك بي واجفات الشوق والأمل

= تريد ضربته فأصبت رئته، وهي بهذه المعاني الثلاثة تتعدى لمفعول واحد، وقد تتعدى التي بمعنى اعتقد إلى مفعولين، كقول الشاعر: رأى الناس إلا من رأى مثل رأيه خوارج تراكين قصد المخارج وقد جمع الشاعر في هذا البيت بين تعديتها لواحد وتعديتها لاثنين، فأما تعديتها لواحد ففي قوله"رأى مثل رأيه"وأما تعديتها لاثنين ففي قوله"رأى الناس خوارج"هكذا قيل، ولو قلت إن خوارج حال من الناس لم تكن قد أبعدت.

118 -هذا البيت من الشواهد التي لم ينسبوها لقائل معين.

اللغة:"الباذل"اسم فاعل من البذل، وهو الجود والاعطاء، وفعله من باب نصر"المعروف"اسم جامع لكل ما هو من خيري الدنيا والآخرة، وفي الحديث"صنائع المعروف تقى مصارع السوء"،"فانبعثت"ثارت ومضت ذاهبة في طريقها

"واجفات"أراديها دواعي الشوق وأسبابه التي بعثته على الذهاب إليه، وهي جمع واجفة، وهي مؤنث اسم فاعل من الوجيف، وهو ضرب من السير السريع، وتقول: وجف البعير يجف وجفا - بوزان وعد يعد وعدا - ووجيفا، إذا سار، وقد أوجفه صاحبه، وفي الكتاب العزيز (فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب) .

الاعراب:"علمتك"فعل وفاعل ومفعول أول"الباذل"مفعول ثان لعلم"المعروف"يجوز جره بالاضافة، ويجوز نصبه على أنه مفعول به للباذل"فانبعثت"الفاء عاطفة، وانبعث: فعل ماض، والتاء للتأنيث"إليك، بي"كل منهما جار ومجرور متعلق بانبعث"واجفات"فاعل بانبعث، وواجفات مضاف و"الشوق"مضاف إليه"والامل"معطوف على الشوق.

الشاهد فيه: قوله"علمتك الباذل."

إلخ) فإن علم في هذه العبارة فعل دال على اليقين، وقد نصب به مفعولين: أحدهما الكاف، والثاني قوله الباذل، على ما بيناه في الاعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت