الصفحة 63 من 101

وإذا كشفت عما سوى الوجه من بدنها أو الزينة المكتسبة فهي متبرجة حاسرة.

هذه حقيقة التبرج، والسفور.

وقد دلَّ الكتاب والسنة والإجماع على تحريم تبرج المرأة، وهو إظهارها شيئًا من بدنها أو زينتها المكتسبة التي حرَّم الله عليها إبداءها أمام الرجال الأجانب عنها.

كما دلَّ الكتاب والسنة والإجماع العملي على تحريم سفور المرأة، وهو كشفها الغطاء عن وجهها.

والتبرج يعبر عنه وعن غيره من مظاهر الفساد بلفظ: التكشف، والتهتك، والعُري، والتحلل الخُلُقي، والإخلال بناموس الحياة، وداعية الإباحية: الزنا.

وهو محرّم في الشرائع السابقة، وهو في القانون الوضعي محرم على الورق وليس له نصيب من الواقع؛ لأنه ممنوع بعصا القانون.

أما في الإسلام فهو محرّم بوازع الإيمان، ونفوذ سلطانه على قلوب أهل الإسلام طواعية لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، وتحليًا بالعفة والفضيلة، وبعدًا عن الرذيلة، وانكفافًا عن الإثم، واحتسابًا للأجر والثواب، وخوفًا من أليم العقاب، فَعَلى نساء المسلمين أن يتقين الله، فينتهين عما نهى الله عنه ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، حتى لا يُسهمن في إدباب الفساد في المسلمين، بشيوع

الفواحش، وهدم الأسر والبيوت، وحلول الزنا، وحتى لا يكنَّ سببًا في استجلاب العيون الخائنة، والقلوب المريضة إليهن، فيَأْثمن ويُؤثِّمن غيرهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت