اثنتين وثلاثين ومائة «1» ، وأمه رائطة «2» بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان الحارثي، وهو أول عباسي تولى «3» الخلافة، وتحول أبو العباس من الحيرة إلى الأنبار «4» ، وبنى مدينتها للنصف من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين ومائة «5» ، وتوفي أبو العباس يوم الأحد بالأنبار ليلة عشر خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة «6» ، وصلى عليه عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس «7» ، وكانت ولايته أربع سنين «8» وثمانية أشهر، وكان مولده بالشام بالحميمة «9» ، وكان نقش خاتم أبي العباس «الله ثقة عبد الله وبه يؤمن» «10» .
وولي أبو جعفر المنصور، واسمه عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس في اليوم الذي مات فيه أخوه، وأمه أم ولد اسمها سلامة «11» ، وتوفي أبو جعفر بالأبطح بمكة لتسع خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة، ودفن ببئر ميمون، وصلى عليه إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي، وقد قيل: لا، بل صلى عليه عيسى بن محمد بن علي «12» ، والمنصور هو قاتل أبي مسلم، وكان أبو مسلم
(1) راجع أيضا تاريخ اليعقوبي 2/ 349.
(2) من تاريخ الخلفاء 100، وفي الأصل: رابطه- غير منقوط، وفي تاريخ اليعقوبي وجمهرة أنساب العرب 18: ريطة.
(3) في الأصل بياض.
(4) من تاريخ الخلفاء، وفي الأصل: الإنذار.
(5) راجع تاريخ اليعقوبي 2/ 358.
(6) راجع تاريخ اليعقوبي 2/ 362.
(7) أو إسماعيل بن علي- كما في تاريخ اليعقوبي.
(8) في الأصل: سنتين.
(9) راجع تاريخ الخلفاء.
(10) ألم بذكر هذا النقش في تاريخ الخلفاء أيضا.
(11) البربرية- كما زاد في تاريخ الخلفاء وتاريخ اليعقوبي 2/ 364.
(12) وفي تاريخ اليعقوبي ما يفيد أن ابنه صالحا هو الذي صلى عليه- راجع 2/ 389 منه.