فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 598

ولا ورع كالكف «1» ، ولا حسب كحسن الخلق» «2» .

ثم بعث «3» علي بن أبي طالب رضي الله عنه سرية إلى اليمن في شهر رمضان، قال: يا رسول الله! كيف أصنع؟ قال: «إذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتى يقاتلوك، فإن قاتلوك فلا تقاتلهم حتى «4» يقتلوا منكم قتيلا، فإن قتلوا منكم قتيلا فلا تقاتلوهم حتى «5» تروهم أناة «5» ، فإذا أتيتهم «6» فقل لهم «7» : هل لكم أن تخرجوا من أموالكم صدقة فتردونها على فقرائكم، فإن قالوا: نعم، فلا تبغ منهم غير ذلك؛ ولأن يهدي الله على يديك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس» .

ونزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجاهِدُونَ «8» فجاء عبد الله بن أم مكتوم فقال: [يا] «9» رسول الله صلى الله عليه وسلم! إني أحب الجهاد في سبيل الله ولكن بي ما ترى، قد ذهب بصري، قال زيد بن ثابت:

فثقلت «10» فخذه على فخذي حتى خشيت أن ترضها «11» : ثم قال «غير أولي الضرر» .

وقدم العاقب والسيد «12» من نجران فكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا صالحهم

(1) من الكنز والحلية، وفي الأصل: كالف.

(2) من الكنز والحلية، وفي الأصل: خلقه.

(3) ذكره في المغازي 3/ 1079 بأطول مما هنا، وألم به في إنسان العيون 3/ 286 مختصرا.

(4) من المغازي، وفي الأصل: كتي- كذا.

(5- 5) في الأصل: يردهم إياه، والتصحيح بناء على ما في المغازي: ترهم أناة.

(6) في الأصل: أتيتم.

(7) ولعل هذا السياق اعتوره هنا بعض خرم وورد بتمامه في المغازي فراجعها.

(8) سورة 4 آية 95.

(9) زيد من مسند الإمام أحمد 5/ 184 حيث سبق هذا الحديث بمثل ما هنا، وقد سبق في التفسير من صحيح البخاري معناه.

(10) من المسند، وفي الأصل فتعلت- كذا.

(11) من المسند، وفي الأصل: يرضها- كذا.

(12) ذكرهما في مسند الإمام أحمد 1/ 414 حيث سيقت قصة وفد نجران، وأيضا سيقت في المسند 5/ 398، وراجع أيضا هامش إنسان العيون 3/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت