أي الجدل العقيم، أو الضئيل، فقد كان البيزنطيون يتحاورون في جنس الملائكة والعدو على أبواب بلدتهم حتى داهمهم.
وهكذا الجدل الضئيل يصد عن السبيل.
وهدي السلف: الكف عن كثرة الخصام والجدال، وأن التوسع فيه من قلة الورع؛ كما قال الحسن إذ سمع قومًا يتجادلون:
"هؤلاء ملوا العبادة، وخف عليهم القول، وقل ورعهم، فتكلموا".
رواه أحمد"الزهد"، وأبو نعيم في"الحلية" [2] .
لا طائفية ولا حزبية يعقد الولاء والبراء عليها [3] :
فيا طالب العلم! بارك الله فيك وفي علمك؛ اطلب العلم، واطلب العمل، وادع إلى الله تعالى على طريقة السلف.
ولا تكن خراجًا ولاجًا في الجماعات، فتخرج من السعة إلى القوالب الضيقة، فالإسلام كله لك جادة ومنهجًا، والمسلمون جميعهم هم الجماعة، وإن يد الله مع الجماعة، فلا طائفية ولا حزبية في الإسلام.
وأعيذك بالله أن تتصدع، فتكون نهابًا بين الفرق والطوائف والمذاهب الباطلة والأحزاب الغلية، تعقد سلطان الولاء والبراء عليها.
(1) - معجم التراكيب (ص280) .
(2) - وذكره الحافظ ابن رجب في"فضل علم السلف على الخلف".
(3) - انظر: فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (3/341-344، 415-416، 419فهو مهم و 4/46-154 مهم أيضا و 11/512، 514، 515و 3/342، 416- 421فهرسها و 36/179 - 180و 37/28) .